السيد علي الطباطبائي

529

رياض المسائل

ومنها زيادة عليها الخبر المتقدّم روايته عن الفقيه ، وفيه : ولا يحجب الأُمّ عن الثلث الإخوة والأخوات من الأُمّ ما بلغوا ( 1 ) . وفي موقوف زرارة : وأمّا الإخوة لأُمّ ليسوا لأب فإنّهم لا يحجبون الأُمّ عن الثلث ( 2 ) . وفي ثالث في تفسير الكلالة الحاجبة : أُولئك الإخوة من الأب ، فإذا كان الإخوة من الأُمّ لم يحجبوا الأُمّ عن الثلث ( 3 ) . وفي القويّ : رجل مات وترك أبويه وإخوة لأُمّ ، قال : الله سبحانه أكرم من أن يزيدها في العيال وينقصها من الثلث ( 4 ) . والثالث ما أشار إليه بقوله : ( مع وجود الأب ) فلا يحجبون مع موته على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تقدّم وتأخّر إلاّ الصدوق ( 5 ) مع تأمّل فيه كما سيظهر . وقيل : لظاهر الآية : « فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأُمّه الثلث فإن كان له إخوة فلأُمّه السدس » لدلالته على أنّ حجبهم لها فيما إذا ورثه أبواه فلا يثبت الحجب مع فقد الأب ( 6 ) . وفيه نظر ، لعدم استفادة الاشتراط منها ، بل غايتها الاختصاص بالحجب في حياة الأب ، فلا يدلّ عليه . نعم يصلح ما ذكر ردّاً على من يستدلّ بعمومها ، لعدم الاشتراط . والأجود الاستدلال عليه بالنصوص :

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 272 ، الحديث 5620 . ( 2 ) الوسائل 17 : 455 ، الباب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 4 . ( 3 ) المصدر السابق : 454 ، الحديث 2 . ( 4 ) المصدر السابق : 455 ، الحديث 5 . ( 5 ) الفقيه 4 : 271 . ( 6 ) قاله الشهيد في المسالك 13 : 79 .